محمد العربي الخطابي

302

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي

وأما الأدوية الحيوانية كالشّحوم والمرارات والإنفحات والبعر والزبول والحوافر والأظلاف والدماء : أما الشحوم فإن اختزنت على ما ينبغي وملّحت فتبقى السنة فأكثر ينتفع بها في العلاج . وأما المرارات فتبقى أكثر من الشّحوم ، وإذا جفّفت واختزنت في ظرف لا يمسّه الهواء فإنّها تبقى السنين الكثيرة ، وقد جرّبتها . وأما الزّبول والبعر فتبقى نحو العام كخرو الذيب والكلب وزبل الحمام وبعر الماعز ، ثم تنقص قوّتها . وأما الدماء فتبقى إذا اختزنت وتحفّظ بها نحو العام . وأما القرون والحوافر والأظلاف فتبقى السنين الكثيرة ، وقد بقيت عندي وجرّبتها فوجدتها لم تستحل . وأما الجندبادستر فبقي عندي السنين الكثيرة نحو الخمسة عشر عاما . ولم تبد منه استحالة ، ولست أشكّ في أنّ مدة بقائه أكثر .